تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

280

الدر المنضود في أحكام الحدود

حاشية المصحف : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللَّه ، وروى انّ عليّا جلد سراقة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال : جلدتهما بكتاب اللَّه ورجمتها بسنّة رسول اللَّه فقد ثبت ذلك بالسنة وإجماع الصحابة انتهى . فالرجم بالنسبة إلى المحصن أمر مفروغ عنه ولا يحتاج إلى البحث - وسيمرّ عليك بعض النصوص الدالة على ذلك - وامّا الثاني أي الجمع بين الجلد والرجم ، فنقول : هل يجمع بينهما في المحصن مطلقا ، أو لا يجمع بينهما أصلا وانّما يرجم فقط ، أو يفصّل بين الشيخ والشيخة والشابّ والشابّة فيجمع بينهما في الأوّل ولكن يرجم فقط في الثاني ؟ لا خلاف معتدّ به بيننا في انّ الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين فإنّه يجمع في حدّهما بين الجلد والرجم بل هو أمر مفروغ عنه بيننا وانّما نقل عن ابن أبي عقيل انّه قد أطلق الرّجم في المحصن من دون ذكر للجلد لكنّه كما في الجواهر غير معلوم المخالفة وذلك لانّه لم يصرّح بعدم الجلد كي يعدّ مخالفا في المسئلة وليس في البين إلّا إطلاق كلامه ، وعلى الجملة فالإجماع بقسميه قائم على الجمع بينهما في خصوص الشيخ والشيخة وقد علم انّ المقامين ليسا محلّ الخلاف والكلام ، فنحن نصرف النظر عن البحث فيهما ويبقى البحث في المقام الثالث والرابع . واستفادة الحكم فيهما منوط بصرف العنان إلى الروايات والاستظهار منها وهي مختلفة جدا . وتنقيح البحث يقتضي تفكيك فروع أصل المسئلة والتعرض لكلّ منها على حدة فنقول هنا فروع ومسائل الأوّل في حكم الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين الثاني إذا زنيا ولم يكونا محصنين الثالث الشاب والشابة إذا زنيا وكانا محصنين الثاني إذا زنيا ولم يكونا محصنين الثالث الشاب والشابة إذا زنيا وكانا محصنين الرابع إذا زنيا وكانا غير محصنين . امّا الأوّل أي الشيخ والشيخة إذا زينا وكانا محصنين فالحكم فيهما هو الرجم مع الجلد ، قال الشيخ قدّس سرّه في النهاية : أمّا القسم الثاني وهو من